العلامة المجلسي

86

بحار الأنوار

وليس يخفى عليك شئ من أمري ، وقد سعيت إليك في طلبتي ، وطلبت إليك في حاجتي وتضرعت إليك في مسئلتي ، وسألتك لفقر وحاجة وذلة وضيقة وبؤس ومسكنة ، وأنت الرب الجواد بالمغفرة ، تجد من تعذب غيري ولا أجد من يغفر لي غيرك ، وأنت غني عن عذابي وأنا فقير إلى رحمتك ، فأسألك بفقري إليك وعناك عني ، وبقدرتك علي وقلة امتناعي منك ، أن تجعل دعائي هذا دعاء وافق منك إجابة ، ومجلسي هذا مجلسا وافق منك رحمة ، وطلبتي هذه طلبة وافقت نجاحا ، وما خفت عسرته من الأمور فيسره ، وما خفت عجزه من الأشياء فوسعه ، ومن أرادني بسوء من الخلايق كلهم فاغلبه آمين يا أرحم الراحمين ، وهون علي ما خشيت شدته ، واكشف عني ما خشيت كربته ، ويسر لي ما خشيت عسرته ! آمين رب العالمين . اللهم أنزع العجب والرياء والكبر والبغي والحسد والضعف والشك والوهن والضر والأسقام والخذلان والمكر والخديعة والبلية والفساد من سمعي وبصري وجميع جوارحي ، وخذ بناصيتي إلى ما تحب وترضى يا أرحم الراحمين . اللهم صلى على محمد وآل محمد ، واغفر ذنبي ، واستر عورتي ، وآمن روعتي ، واجبر مصيبتي ، وأغن فقري ، ويسر حاجتي ، وأقلني عثرتي ، واجمع شملي ، واكفني ما أهمني ، وما غاب عني ، وما حضرني وما أتخوفه منك يا أرحم الراحمين . اللهم فوضت أمري إليك ، وألجأت ظهري إليك ، وأسلمت نفسي إليك بما جنيت عليها ، فرقا منك وخوفا وطمعا ، وأنت الكريم الذي لا يقطع الرجاء ، ولا يخيب الدعاء فأسئلك بحق إبراهيم خليلك ، وموسى كليمك ، وعيسى روحك ، ومحمد صلى الله عليه وآله صفيك ونبيك ، ألا تصرف وجهك الكريم عني حتى تقبل توبتي ، وترحم عبرتي ، وتغفر لي خطيئتي يا أرحم الراحمين ويا أحكم الحاكمين . اللهم اجعل ثأري على من ظلمني ، وانصرني على من عاداني ، اللهم لا تجعل مصيبتي في ديني ، ولا تجعل الدنيا أكبر همتي ، ولا مبلغ علمي ، إلهي أصلح لي ديني الذي هو عصمة أمري ، وأصلح لي دنياي التي فيها معاشي ، وأصلح لي آخرتي التي إليها معادي ، واجعل الحياة زيادة لي من كل خير ، واجعل الموت راحة لي من